
تنفيذا لبرنامج الجلسات التقييمية المخصصة لمتابعة نشاطات الهيئات تحت الوصاية، ترأس السيد وزير العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي، الأستاذ عبد الحق سايحي ، اليوم الاثنين الموافق لــ 16 فيفري 2026، بمقر الوزارة، جلسة عمل ضمت كلا من المدير العام للصندوق الوطني لمعادلة الخدمات الاجتماعية والمدير العام للصندوق الوطني للعطل المدفوعة الأجر والبطالة الناجمة عن سوء الأحوال الجوية لقطاعات البناء والأشغال العمومية والري وبحضور إطارات الوزارة.
خلال الجلسة، استمع السيد الوزير إلى عرضين قدمهما المدير العام لكلا الهيئتين، تضمنا حصيلة النشاطات المسجلة بعنوان سنة 2025، إلى جانب آفاق العمل لسنة 2026، ومدى تنفيذ التعليمات السابقة المتعلقة بتحسين جودة الخدمة العمومية وتوسيع نطاق الخدمات عن بعد، في إطار تكريس التسيير المبني على النتائج وتعزيز الأداء.
وبعد مناقشة مستفيضة، أسدى السيد الوزير جملة من التعليمات والتوجيهات، تمثلت فيما يلي:
– التخلي التام عن أنماط التسيير الكلاسيكية التي تجاوزها الواقع الإداري الحديث، واعتماد أساليب تسيير عصرية ترتكز على الرقمنة والحوكمة الرشيدة وتبسيط الإجراءات الإدارية لفائدة المرتفقين.
– تعزيز التسيير الإلكتروني للموارد البشرية من خلال رقمنة مسارات الموظفين، واعتماد أنظمة معلوماتية متكاملة لتسيير المسار المهني والعطل والتكوين والتقييم، بما يضمن الشفافية والنجاعة والاقتصاد في الموارد.
– تسريع وتيرة التحول الرقمي عبر تعميم الشبابيك الافتراضية بدل الشبابيك الكلاسيكية، بما يمكن المرتفقين من الاستفادة من الخدمات عن بعد ويجنبهم مشقة التنقل إلى مختلف المرافق.
– تكريس مقاربة تعاضد الجهود وتكامل الموارد بين مختلف الهيئات تحت الوصاية، لاسيما من خلال تنظيم هياكل النشاط واعتماد مجمعات إدارية مشتركة تضم خدمات هذه الهيئات، خاصة على مستوى الولايات المستحدثة، بما يضمن تحقيق التكامل الوظيفي، وترشيد النفقات، وتحسين استغلال الإمكانيات المتاحة، فضلا عن تمكين المرتفق من قضاء مختلف معاملاته في مقر موحد بكل سهولة وفعالية.
– بخصوص مخطط عمل الفترة 2026-2030 وجه السيد الوزير الإطارات بضرورة تضمين المخطط مؤشرات أداء واضحة وآجال تنفيذ محددة وقابلة للقياس والتقييم الدوري، مع ضبط أهداف كمية ونوعية تعكس النتائج المنتظرة بدقة.
– تعزيز آليات المتابعة والتقييم المستمر وربط المسؤوليات بالأهداف المسطرة، مع تقديم تقارير دورية حول مدى التقدم في تنفيذ البرامج.
– تحسين جودة الاستقبال والتكفل بانشغالات المواطنين، وتكريس ثقافة الخدمة العمومية القائمة على الفعالية والشفافية وحسن المعاملة.
– ترشيد النفقات وتحسين استغلال الموارد البشرية والمادية بما يضمن النجاعة والاستدامة المالية للهيئات المعنية.
وفي ختام الجلسة، أكد السيد الوزير على ضرورة الالتزام الصارم بتنفيذ هذه التوجيهات وفق رؤية استراتيجية واضحة، قوامها النجاعة، الرقمنة وتكريس ثقافة النتائج، بما يسهم في الارتقاء بالخدمة العمومية وتعزيز ثقة المواطنين في مؤسسات الدولة.