
في إطار متابعة تنفيذ توجيهات رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، المتعلقة بالتكفل بالمواطنين المتضررين من الحرائق الأخيرة التي مست عددا من مناطق الوطن ومواصلة جهود الدولة الرامية إلى مرافقتهم والحد من آثار هذه الكارثة، قام وزير العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي، السيد محمد حطاب، اليوم السبت 19 سبتمبر 2026 ، بزيارة عمل وتفقد إلى ولاية جيجل.
وتكتسي هذه الزيارة أهمية خاصة، بالنظر إلى الظروف الاستثنائية التي شهدتها الولاية إثر الحرائق الأخيرة، حيث اطلع السيد الوزير على مختلف الإجراءات التي اتخذها القطاع لفائدة المواطنين المتضررين، مؤكدا أن التكفل بهم يظل أولوية، حيث يتعين على مصالح القطاع مواصلة مرافقتهم وضمان استمرارية الدعم والتكفل، إلى غاية معالجة مختلف الانشغالات المرتبطة باختصاصها.
وفي هذا السياق، أكد السيد الوزير أن الدولة سخرت جميع إمكاناتها التي من شأنها ضمان التكفل بالمواطنين المتضررين ومن جهته بادر قطاع العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي بوضع جملة من الإجراءات، الرامية إلى تسهيل الوصول إلى خدمات وأداءات الضمان الاجتماعي والتكفل الصحي، بما فيها تكثيف تدخلاته بالمناطق المعنية، من خلال القوافل المتنقلة، إلى جانب فتح قنوات للإصغاء والتواصل مع المواطنين ولاسيما عبر الرقم الأخضر.
كما شدد السيد الوزير على أن الهدف من هذه الإجراءات يندرج في إطار ترسيخ مقاربة قوامها تقريب الخدمة العمومية من المواطن، من خلال الانتقال من انتظار المواطن للخدمة إلى إيصالها إليه حيثما كان، لا سيما في المناطق التي فرضت عليها الظروف الاستثنائية صعوبات في التنقل والوصول إلى الهياكل الإدارية والصحية، بما يضمن استمرارية التكفل وفعالية الاستجابة لاحتياجات المواطنين.
هذا وتجدر الإشارة إلى أن زيارة العمل والتفقد إلى ولاية جيجل شملت عددا من هياكل القطاع، في ثلاث محطات حيث استهل السيد الوزير الزيارة بمركز الدفع الميلية، ليتنقل إلى المركز الجهوي للتصوير الطبي الشعاعي ومركز الدفع 2 بمقر ولاية جيجل، للاطلاع على ظروف استقبال المواطنين ومستوى الخدمات المقدمة لهم.
وخلال مختلف محطات الزيارة، أكد السيد الوزير أن تحسين أداء القطاع يبدأ بإعادة النظر في العلاقة بين الإدارة والمواطن وجعل جودة الخدمة العمومية المعيار الأساسي لقياس فعالية الهياكل والمصالح التابعة له.
وأوضح في هذا الصدد أن الاستراتيجية الجديدة لقطاع العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي تقوم على مجموعة من المحاور المتكاملة، من بينها تحسين نوعية الخدمة العمومية، تقريب الإدارة من المواطن، تسريع وتيرة الرقمنة، تبسيط الإجراءات، تعزيز كفاءة الموارد البشرية، وتطوير آليات المتابعة والتقييم.
مشددا على أن الرقمنة ليست هدفا في حد ذاتها، بينما هي وسيلة لتسهيل حصول المواطن على حقوقه وتقليص آجال معالجة الملفات والحد من التنقلات غير الضرورية، فضلا عن تحسين شفافية وفعالية الخدمة العمومية.
وفي السياق ذاته، دعا السيد الوزير إطارات وموظفي القطاع إلى اعتماد ثقافة مهنية جديدة تقوم على الإصغاء والاستجابة والسرعة في معالجة الانشغالات، مؤكدا أن الموظف العمومي يمثل الواجهة الأولى للدولة في علاقتها بالمواطن.
كما أكد أن العمل الميداني سيشكل عنصرا أساسيا ضمن برنامج عمله لمتابعة أداء القطاع، من خلال الزيارات والمعاينات المباشرة والوقوف على النقائص واقتراح الحلول، بما يسمح بضمان انسجام القرارات والإجراءات مع الواقع المعاش للمواطنين.
مضيفا أن زيارة ولاية جيجل تندرج ضمن هذا التوجه، باعتبارها محطة تجمع بين متابعة التكفل بالمواطنين المتضررين من الحرائق وتقييم أداء الهياكل التابعة للقطاع والاصغاء المباشر إلى الانشغالات وكذا الوقوف على مدى تجسيد التحول الذي يشهده القطاع في مجال الخدمة العمومية.
في ختام زيارته، أكد السيد الوزير أن قطاع العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي مطالب بمواصلة الارتقاء بأدائه بما يستجيب لتطلعات المواطنين وانشغالاتهم، مشددا على أن المرحلة المقبلة تستوجب مضاعفة الجهود وتعزيز التنسيق والتكامل بين مختلف المصالح، بما يضمن نجاعة الإجراءات المتخذة وفاعليتها ويجعل أثرها الملموس على حياة المواطن المعيار الأساسي لقياس مدى تحقيقها لأهدافها.