
أشرف السيد وزير العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي، الأستاذ عبد الحق سايحي، رفقة السيد كاتب الدولة لدى وزير الشؤون الخارجية، المكلف بالجالية الوطنية بالخارج، السيد سفيان شايب اليوم الأحد 19 جويلية 2026، بمقر وزارة الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج والشؤون الإفريقية، على مراسم إطلاق اليوم الإعلامي حول آلية الانتساب الإرادي لأفراد الجالية الوطنية بالخارج في النظام الوطني للضمان الاجتماعي والتقاعد، عبر تقنية التحاضر عن بعد.
حيث ألقى السيد الوزير كلمة، أكد فيها أن هذا اللقاء يندرج في صميم تجسيد التزامات السيد رئيس الجمهورية الرامية إلى تعزيز الحماية الاجتماعية لفائدة أفراد الجالية الوطنية بالخارج وترسيخ ارتباطهم بوطنهم الأم وإشراكهم في مسار التنمية الوطنية، مشيرا إلى أن هذه الالتزامات تجسدت من خلال المرسوم التنفيذي رقم 22-351 المؤرخ في 18 أكتوبر 2022، المتعلق بالانتساب الإرادي للنظام الوطني للتقاعد لفائدة افراد الجالية الوطنية بالخارج.
وأوضح السيد الوزير أن استحداث نظام الانتساب الإرادي جاء استجابة لاحتياجات شريحة واسعة من أفراد جاليتنا بالخارج، لاسيما أولئك الذين قد لا يستفيدون من تغطية اجتماعية في بلدان إقامتهم، حيث يتيح لهم هذا النظام الاستفادة من مزايا إضافية تعزز أمنهم الاجتماعي وتوفر لهم مزيدا من الاستقرار والطمأنينة.
مضيفا أن هذا النظام يوفر مزايا نوعية لفائدة المنتسبين، من أبرزها تمكين أفراد الجالية بالخارج من الاستفادة من منظومة متكاملة للضمان الاجتماعي والتغطية الصحية، تشمل الحصول على بطاقة الشفاء والاستفادة من خدمات العلاج داخل أرض الوطن وتعويض الأدوية والفحوصات الطبية، وفقا للتشريع والتنظيم المعمول بهما.
كما أشار السيد الوزير إلى أن مزايا الانتساب الإرادي لا تقتصر على المؤمن له اجتماعيا فحسب، بينما تمتد إلى ذوي حقوقه، حيث يستفيد الزوج أو الزوجة والأبناء، وفقا للأحكام التشريعية والتنظيمية السارية، من الحقوق المرتبطة بالمعاش أو المنحة في حالة الوفاة، بما يعكس البعد التضامني والإنساني الذي تقوم عليه منظومة الضمان الاجتماعي الجزائرية.
مردفا أن الانتساب الإرادي في نظام الضمان الاجتماعي والتقاعد، يعد دعامة حقيقية لتعزيز استقرار أفراد الجالية الوطنية بالخارج وعائلاتهم ويمنحهم الثقة والاطمئنان بشأن استمرارية حمايتهم الاجتماعية وارتباطهم الدائم بمؤسسات وطنهم.
مستطردا أن مؤسسات الضمان الاجتماعي والتقاعد تضع إمكانياتها البشرية والتقنية تحت تصرف أفراد الجالية الوطنية بالخارج وتحرص على مرافقتهم والإصغاء لانشغالاتهم عبر مختلف قنوات التواصل المتاحة، سواء من خلال المنصات والخدمات الرقمية أو غيرها من القنوات، بما يضمن التكفل الأمثل بانشغالاتهم وتقديم خدمات عصرية تستجيب لتطلعاتهم.
وفي السياق ذاته، شدد السيد الوزير على أن البعد الاجتماعي للدولة الجزائرية، المستلهم من مبادئ بيان أول نوفمبر المجيد، سيظل خيارا ثابتا، تقوم فلسفته على احتواء جميع أبناء الوطن ورعايتهم أينما وجدوا، داخل أرض الوطن أو خارجه، انطلاقا من قناعة راسخة بأن الجالية الوطنية بالخارج تمثل امتدادا طبيعيا للأمة الجزائرية وشريكا أساسيا في مسيرة البناء والتنمية.
مختتما كلمته بالتأكيد على أن دائرته الوزارية، بالتنسيق مع مختلف القطاعات المعنية، ستواصل العمل على تطوير الخدمات الموجهة للجالية الوطنية بالخارج وتبسيط إجراءات الاستفادة منها وتعزيز آليات التواصل والتوعية، بما يكرس دولة اجتماعية عصرية، قوامها العدالة الاجتماعية والتضامن الوطني ويعكس العناية الخاصة التي يوليها السيد رئيس الجمهورية لأفراد جاليتنا الوطنية بالخارج، باعتبارهم جزءا أصيلا من الوطن وشريكا فاعلا في مستقبله.
هذا وتجدر الإشارة الى أن تنظيم هذا اللقاء الإعلامي يأتي في إطار الجهود الرامية إلى التعريف بمختلف التدابير التي اتخذتها الدولة الجزائرية لفائدة أفراد الجالية الوطنية بالخارج وتكريس سياسة القرب والإصغاء لمرافقتهم وتمكينهم من الاستفادة من الادءات الاجتماعية والخدمات التي توفرها مؤسسات الدولة.