
في إطار متابعة التعليمات المسداة إلى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي لغير الأجراء، بعنوان التكفل التام بفئة الفلاحين، ترأس السيد وزير العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي ، الأستاذ عبد الحق سايحي، يوم الخميس 14 ماي 2026، بمقر الوزارة، اجتماعا خصص لتقييم التدابير المتخذة لفائدة الفلاحين، وتعزيز آليات توسيع قاعدة انخراطهم في منظومة الضمان الاجتماعي.
حيث أكد السيد الوزير، في مستهل أشغال الاجتماع، أن هذا المسعى يندرج في صلب التوجيهات السامية للسيد رئيس الجمهورية، الرامية إلى ترسيخ دولة اجتماعية قوية، قوامها العدالة الاجتماعية وتكافؤ الفرص، من خلال مرافقة فعالة لفئة الفلاحين باعتبارها ركيزة استراتيجية في تحقيق الأمن الغذائي وتعزيز السيادة الوطنية.
ليستمع إلى عرض قدمه المدير العام للصندوق، تضمن حصيلة النشاطات المنجزة والإجراءات المتخذة لتوسيع قاعدة الانخراط، إلى جانب مستوى استفادة الفلاحين من التسهيلات والخدمات الرقمية، لاسيما عبر خدمتي “حمايتي 5.0″ و”حمايتي +” المخصصتان حصريا لمرافقة الفلاحين، فضلا عن التقييم المرحلي للحملة الإعلامية والتحسيسية التي تم إطلاقها على مستوى مختلف ولايات الوطن ابتداء من 03 ماي 2026 والهادفة إلى ترسيخ ثقافة الانخراط وتوسيع التغطية الاجتماعية لفائدة هذه الفئة الحيوية.
وفي هذا السياق، شدد السيد الوزير على أن المرحلة الراهنة تفرض الانتقال من المقاربة التقليدية إلى مقاربة ميدانية ورقمية متكاملة، تقوم على الفعالية والاستباق والعمل الجواري، بما يضمن تمكين الفلاح من حقوقه الاجتماعية في ظروف مبسطة وشفافة وناجعة.
وبعد مناقشات مستفيضة، أسدى السيد الوزير جملة من التعليمات، أهمها:
– ضمان مرافقة اجتماعية ومهنية دائمة للفلاحين ضمن منظومة حماية اجتماعية مرنة وفعالة تستجيب لخصوصيات النشاط الفلاحي.
– ترسيخ حضور دائم لأعوان “مساعدي” على مستوى الغرف الفلاحية، لضمان تسهيل ولوج الفلاحين إلى الخدمات الرقمية.
– تعزيز العمل الجواري بتكثيف الخرجات الميدانية واللقاءات المباشرة بمختلف ولايات الوطن، بالتنسيق مع الغرفة الوطنية والغرف الولائية للفلاحة.
– رفع وتيرة المشاركة في التظاهرات والصالونات الفلاحية باعتبارها فضاءات استراتيجية للتواصل المباشر مع الفلاحين.
كما شدد السيد الوزير على ضرورة إرساء نظام تقييم مرحلي صارم ومنتظم، يشمل مختلف جوانب الحملة، بما فيها الاتصالية والتحسيسية، بهدف قياس الأثر الفعلي وتحديد مكامن الضعف وتداركها في حينها، لضمان النجاعة والفعالية في تنفيذ الأهداف المسطرة.
وفي هذا الإطار، أبرز السيد الوزير حرصه الشخصي على المتابعة الدقيقة والمستمرة لتنفيذ خارطة الطريق الخاصة بالفلاحين، لتمكينهم من حماية اجتماعية ناجعة، من خلال تسريع وتيرة الانخراط وتبسيط الإجراءات وتعميم الرقمنة كأداة محورية في تحديث الخدمة العمومية.
وفي ختام الاجتماع، دعا السيد الوزير إطارات الصندوق إلى مواصلة النشاطات الميدانية، ومضاعفة الجهود، لضمان نجاح هذه الحملة الوطنية وتوسيع قاعدة المنتسبين، بما يرسخ العدالة الاجتماعية ويعزز بناء منظومة حماية اجتماعية قوية، عادلة ومستدامة.