
استقبل وزير العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي، الأستاذ عبد الحق سايحي، اليوم الثلاثاء 07 أفريل 2026، بمقر الوزارة، سعادة السفيرة والمنسقة المقيمة لمنظمة الأمم المتحدة لدى الجزائر، السيدة سفينا أمساري (Savina Ammassari)، في لقاء يندرج في إطار ترقية علاقات التعاون والشراكة بين الجزائر ومنظومة الأمم المتحدة، لا سيما في المجالات ذات الصلة بقطاع العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي.
وخلال هذا اللقاء، تبادل الطرفان وجهات النظر حول سبل تعزيز التعاون الثنائي، حيث قدم السيد الوزير عرضا شاملا حول الجهود التي تبذلها الجزائر في تنفيذ أهداف التنمية المستدامة 2030، خاصة ما تعلق منها بالقضاء على الفقر وتعزيز المساواة بين الجنسين، ترقية العمل اللائق ودعم النمو الاقتصادي المستدام، إلى جانب تكريس مبدأ الشراكة الدولية.
كما عرج السيد الوزير على أبرز التحديات الراهنة، وعلى رأسها إدماج الشباب في سوق العمل، تعزيز مشاركة المرأة في النشاط الاقتصادي وتحقيق تنويع اقتصادي يضمن استدامة النمو.
وفي هذا السياق، استعرض السيد الوزير مختلف البرامج الوطنية التي يشرف عليها القطاع والتي تهدف إلى دعم الإدماج المهني للشباب وتشجيع تشغيل المرأة وتوسيع نطاق الحماية الاجتماعية، فضلا عن ترقية إنشاء المؤسسات المصغرة ومكافحة العمل غير اللائق وعمل الأطفال، بما يعكس التزام الجزائر بالمعايير الدولية في هذا المجال.
كما تناولت المحادثات مسار ومجالات التعاون القائمة مع منظومة الأمم المتحدة، لاسيما ما تعلق بدعم تشغيل الشباب وتعزيز الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، ومرافقة الانتقال التدريجي من الاقتصاد غير الرسمي إلى الاقتصاد الرسمي، إضافة إلى التعاون القائم مع منظمة العمل الدولية في مجالات تطوير المهارات ودعم الاقتصاد الأخضر.
ليقدم السيد الوزير رؤية متكاملة حول آفاق تطوير هذا التعاون، مقترحا تنظيم ورشة عمل مشتركة بالتنسيق مع مكتب منظمة الأمم المتحدة لدى الجزائر، تُعنى بتحديد الأولويات الراهنة للقطاع ضمن ورقة طريق واضحة، بما يتيح الاستفادة المثلى من خبرة منظومة الأمم المتحدة وتوسيع نطاق التعاون ليشمل قطاعات أخرى ذات صلة.
من جانبها، أعربت سعادة السفيرة والمنسقة المقيمة لمنظمة الأمم المتحدة لدى الجزائر عن استعدادها لتعزيز التنسيق العملي مع القطاع ودعم الجهود الوطنية في المجالات ذات الأولوية، بما ينسجم مع أهداف التنمية المستدامة.
وفي ختام اللقاء، أكد الطرفان عزمهما المشترك على مواصلة تعزيز التعاون وتوسيع مجالات الشراكة، بما يسهم في دعم ريادة الأعمال، تطوير أنظمة الحماية الاجتماعية وتعزيز التعاون الإقليمي والدولي، خدمةً لمسار التنمية الشاملة والمستدامة في الجزائر.