|
§
معالي السيد وزير الصحة و السكان و إصلاح المستشفيات،
§
معالي السيد وزير التشغيل و التضامن الوطني،
§
السيدات و السادة الحضور،
بداية أود أن أرحب بِزَمِيليَّ في الحكومة السيدان وزير الصحة و السكان
و إصلاح المستشفيات و وزير التشغيل و التضامن الوطني، و أشكرهم على
تلبية الدعوة.
نلتقي اليوم لاستكمال آليات التجسيد الفعلي و الميداني للتعاقد
بين المؤسسات العمومية للصحة و هيئات الضمان الاجتماعي من جهة و
مديريات النشاط الاجتماعي بالولايات من جهة أخرى.
إن قضية التعاقد تشكل محورا هاما و رئيسيا في برنامج الحكومة الجاري
تنفيذه، و هي اختيار نهائي في مجال ضبط العلاقات المالية التي تربط
الضمان الاجتماعي بالصحة من جهة و الضمان الاجتماعي مع مديريات النشاط
الاجتماعي بالولايات من جهة أخرى.
كما أن التعاقد هو اختيار استراتيجي في ملف عصرنة تسيير منظومة الضمان
الاجتماعي و منظومة الصحة و في الإصلاحات الجارية اليوم على مستوى
القطاعين لضمان تكفل دائم و مقبول للمواطن في مجال الصحة و الحماية
الاجتماعية.
إن تسيير ملف التعاقد يتطلب أن يكُون القطاعات الثلاثة على نفس المستوى
من المعلومات، كما أن الانشغال المشترك لهذه القطاعات هو التحكم في
الإنفاق الصحي و الاستجابة للطلب في العلاج مهما كان حجمه و مهما
كان مستواه التقني و الطبي، و كل ذلك لن يتحقق إلا بالعمل المشترك و
التوافقي للقطاعات الثلاثة.
إن النصوص التي نشرف اليوم على إمضائها تتمثل في :
-
تعليمة وزارية مشتركة حول الإجراءات العملية لجمع المعلومات و البيانات
المتعلقة بالمؤمنين الاجتماعيين المتكفل بهم على مستوى المؤسسات
العمومية للصحة، و ذلك بهدف توضيح و شرح كيفيات تطبيق المرسوم التنفيذي
04-101 المؤرخ في أول أفريل 2004 المحدد لإجراءات تسديد مساهمة هيئات
الضمان الاجتماعي المالية في تمويل ميزانيات المؤسسات العمومية للصحة و
لا سيما المادة 3 منه.
هذا النص يؤسس جدولين :
الجدول الأول
يتعلق بالبيانات الواجب تحويلها
كل ثلاثة أشهر إلى وكالات الضمان الاجتماعي بالولايات من قبل المؤسسات
العمومية للصحة.
و الجدول الثاني يتعلق بالبيانات الواجب تحويلها من قبل
الوزير المكلف بالصحة إلى الوزير المكلف بالضمان الاجتماعي كل ثلاثة
أشهر.
أما النص الثاني الذي تم إمضاءه اليوم هو مقرر وزاري مشترك ينشئ اللجنة
الولائية ما بين القطاعات للمتابعة و التقييم، و يحدد مهامها و
تشكيلها، هذه اللجنة مهمتها التنسيق بين القطاعات في مجال الإشراف على
تجسيد عملية التعاقد على المستوى المحلي (الولايات).
إن ملف التعاقد هو من الملفات الهامة و ذات الأولوية في
برنامج الحكومة الجاري تنفيذه و إن تجسيده أضحى ضرورة اجتماعية.
إن الآليات التي نضعها اليوم ستساهم دون أدنى شك في تفعيل الإصلاحات
الجارية في منظومة الصحة و منظومة الضمان الاجتماعي على حد سواء، كما
ستساهم في التحكم في الإنفاق الصحي و تسيير كل ما يتعلق بالعرض و الطلب
في ميدان العلاج الصحي.
أشكركم على كرم الإصغاء و السلام عليكم.
|